محمد بن علي الشوكاني
2383
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
الفعل استعلاء . والصلاة هنا قد أمرت شعيبًا مجازيًّا كما هو الظاهر بأن قومه يتركوا العبادة ومعنى أمرها له بأن يتركوا العبادة هو قولها على طريق المجاز : لا تعبدوا ما يعبد آباؤكم ، وهذا ظاهر متبادر لي ، ولا أعده إلا من فتح القدير على العبد الحقير . ولذا قيل لعلي - رضوان الله عليه - : هل عهد إليكم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عهدًا لم يعهده إلى الناس ؟ فقال : والله ما عندنا إلا كتاب الله ، وما في جراب هذه الصحيفة ، أو رجل آتاه الله فهمًا في كتابه . ولله الحمد ( 1 ) أي لا دلالة في الآيتين على المسألة الأصولية « كون الأمر بالشيء نهيًا عن ضده » . % ، وأظهر أن الأمر تورية ليس كما لمح إليه السائل وقاله . فلذا وقع التعويل على العلامة الحبر النبيل ، حجة الله القائمة ، وآيته العاقبة الدائمة ، إنسان عين الإفادة ، صماخ أذن النقادة ، البر الولي محمد بن علي - بلغه الله سؤله - وصلى الله على محمد وآله [ 4 ] .
--> ( 1 ) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 6915 ) عن أبي جحيفة قال : « سألت عليًّا رضي الله عنه : هل عندكم شيء مما ليس في القرآن ؟ وقال ابن عيينة مرة : « ما ليس عند الناس ، فقال : والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن ، إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر » . وانظره في تحقيقنا للرسالة برقم ( 21 ) من الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني . % . والسؤال قد عرض على بعض الأعلام ، ومال إلى عدم الدلالة